العلامة الحلي

180

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بغير تفريط ثمّ ظهر أنّ العين مستحقّة ، رجع ( 1 ) بالدرك على المفلس ؛ لأنّها بِيعت عليه . ونقل المزني عن الشافعي أنّ المشتري يأخذ الثمن من مال المفلس ( 2 ) . وروى غيره أنّه يضرب بالثمن مع الغرماء ( 3 ) . واختلف أصحابه على طريقين ، منهم مَنْ قال : على قولين ، ومنهم مَنْ قال : على اختلاف حالين ( 4 ) . والوكيل والوليّ كالأب والجدّ وأمين الحاكم إذا باعوا مال غيرهم ثمّ استحقّ المال على المشتري ، كانت العهدة على مَنْ بِيع عليه . وقد تقدّم الكلام على ذلك في الرهن ، فإنّ أبا حنيفة يقول : على الوكيل ، بخلاف الأب والجدّ ، وقد سبق ( 5 ) . وإذا جنى عبد المفلس ، تعلّق الأرش برقبته ، وكان ذلك مقدَّماً على حقوق الغرماء ؛ لأنّ الجناية لا محلّ لها سوى رقبة الجاني ، وديون الغرماء متعلّقة بذمّة المفلس ، فيُقدّم الحقّ المختصّ بالعين ، كما يُقدّم حقّ الجناية على حقّ الرهن . إذا ثبت هذا ، فإنّه يُباع العبد في الجناية ، فإن كان وفق الجناية ، فلا بحث . وإن زادت قيمته ، رُدّ الباقي إلى الغرماء . وإن كانت أقلّ ،

--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة : " يرجع " . ( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 6 : 330 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 329 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 21 . ( 4 ) الحاوي الكبير 6 : 330 - 331 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 329 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 21 . ( 5 ) في ج 13 ، ص 277 و 278 ، المسألة 190 .